أخبار متفرقةعلومكورسات

التنمية البشرية : حياة أفضل أم هراء و كذب ؟

حقيقة التنمية البشرية

أول ما يتبادر إلينا عند سماع كلمتي التنمية البشرية هو الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله الذي يعتبر قائد أكبر حملة أمل في العالم العربي التي رسمت البسمة على وجوه الشباب و شحنتهم بالإيجابية ففتحت أمامهم أبواب جديدة لحياة مديدة مليئة بالتفاؤل و النجاح.

لكن و للأسف بعد وفاة الدكتور إبراهيم الفقي ظهرت مجموعة من الأشخاص الذين يدعون بالعلم يتستقطبون العامة، من أطفال، شباب و كهول لبيعهم الوهم عبر وسائل و طرق رخيصة جعلت منهم أغنياء أغبياء.

فحوى المقال

 

لذلك في هذا المقال سنقدم لك المعرفة اللازمة لكي تحمي نفسك من النصابين الذين يضحكون على الناس لسلب الأموال و ما هو مفهوم التنمية البشرية أو التنمية الذاتية التي تحقق لك الفائدة العظيمة.

مفهوم التنمية البشرية

 

التنمية البشرية
التنمية البشرية

إن كلمة التنمية البشرية عامة جدا فنجد لها تعاريف و مفاهيم عديدة و متنوعة خاصة بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية.

لعل أبرزها في العالم العربي و المتعارف عليه هو نفس التعريف للتنمية الذاتية.

التي بدأت مع الدكتور إبراهيم الفقي و كتبه و نصائحه.

تواصلت مع بدايات المقدم عمرو خالد و قصصه الجميلة، المقدم أحمد الشقيري ببرنامج خواطر و تجارب البلدان و

الشعوب المتقدمة كاليابان.

وصولا إلى يومنا هذا حيث أصبح من السهل على أي أحد أن يلصق كلمة دكتور بجانب إسمه و يبدأ عمله في بيع الوهم.

كيف يعمل بائعي الأمل تحت شعار التنمية البشرية ؟

 

تنمية بشرية
تنمية بشرية

نحن نعيش اليوم في عصر مواقع التواصل الإجتماعي التي تعتبر جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، و هنا إزدهر عمل بائعي الأمل

الجدد، فيمكن لأي شخص أن يقوم بإنشاء صفحة خاصة ينشر فيها فيديوهات كثيرة يدعو فيها الناس إلى حضور دوراته

التدريبية ليصبحوا أغنياء في يومين، صحيح أن هذه الخدعة قديمة نوعا ما و لم تعد ذات مردود جيد لكنها تنفع خاصة مع بائع

أمل مبتدأ، تمكنه من كسب بعض الأموال للبدأ في خطته الثانية.

ثانيا و هي المرحلة المهمة، التي تحدد ما إن كان بائع أمل سيصبح محترفا أم لا.

 أو بالأحرى سيواصل عمله أم أنه سيفشل.

 هنا يأتي دور البروباغاندا على مواقع التواصل الإجتماعي، لذلك يسعى بائع الأمل إلى الحصول على ألقاب و لو رمزية.

على سبيل المثال شهادة من بائع أمل آخر مشهور حقق نجاحه و يؤكد على أنها شهادة معترف بها.

أو ربما إستغلال منصب معين في جمعية أو شركة شهيرة.

بعد تخطي كل هذا يأتي دور الفيديوهات المتقنة بالجودة العالية، صور لجماهير غفيرة حاضرة

من أجل الدورات التدريبية، رمي بعض العبر و المقولات لأي كان في صفحة الفيسبوك أضف على ذلك بعض المعجبين الأوائل

الذين سيمثلون قاعدة الأساس، فمثلا إن كان لبائع الأمل 20 شخصا من معجبيه بشدة.

يمكنه تقديم دورة تدريبية ل10 منهم و يزيد من مفعول تأثيره عليهم.

و يواصل هكذا و دواليك بزيادة العدد كل مرة لكي يصل إلى تقديم العروض الضخمة و تنضيم أحداث أضخم.

و هنا بدأ صديقنا إنطلاقته الإحترافية بنجاح لكنه يحتاج إلى بعض من المنكهات التي تضمن إستمرارية سيطرته

على الساحة و سحق منافسيه، من أبرز هذه المنكهات هي التعويل على مشاهير آخرين أو وجوه مألوفة و لها تأثير قوي

على جمهورها، و الآن أصبح لدينا دكتور مزيف جديد، يربح الأموال الطائلة من جمهور مقتنع تماما بما يفعله.

ما ذكرته سابقا تعتبر إستراتيجية بائعي الأمل و بائعي الوهم في نفس الوقت فالآن وصلنا إلى مرحلة مناسبة لكي نفرق بين

كلاهما.

كيف تحمي نفسك من بائعي الوهم النصابين ؟

 

التنمية البشرية
التنمية البشرية

بائعو الوهم و بائعوا الأمل يعملون تحت إتسراتيجية واحدة، و يتشاركون في العديد من الأمور فيما بينهم.

لذلك يعتبر التفريق بينهم صعبا بالنسبة للعديد من الناس لكنه سهل جدا عبر إتباع طرق تفكير معينة.

أولا يجب عليك التركيز في ما يقدمه البائع على مواقع التواصل الإجتماعي، فإن كان ذو نفع كبير.

معلومات جديدة قصص مفيدة و تشعل نار الحماس داخلك.

و الأهم من كل هذا الشعور بأن هذا البائع قريب من قلبك بطريقة ما أي تقبلته بسهولة.

فيمكننا القول على أنه بائع أمل أما إذا كان يكثر من الإعلانات و يعمل تحت خطة بروباغاندا ضخمة.

يقوم بدورات تدريبية لعدد قليل من الأشخاص بأسعار خيالية تحت شعار : إدفع 50 دولار و ستصبح ناجحا في حياتك، 100 دولار فقط و ستصبح غنيا.

إشتري كتابي و ستصبح مثلي، 30 دولار لدورة تدريبية مدتها ساعتين من أجل تعلم أسس التجارة.

كل ما يدور حول هذا يجب عليك الحذر منه، و إعمال عقلك قبل إتخاذ قراراتك.

صحيح أنه توجد دورات تدريبية مكلفة لكنها مفيدة و شهيرة من جامعات عريقة كهارفارد.

أو علماء ذاع سيطهم في شتى أنحاء العالم منهم من ترشح لنيل جائزة نوبل لكن في كلتا الحالتين

يجب الحذر و طرح سؤال ما الذي سأستفيد منه بعد دفعي لكل هذا المال.

في النهاية و بالنسبة لي هناك بائعوا أمل تحبهم من كل قلبك و لا تنساهم مثل الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله غيره من

الأسماء الجديدةاليوم الذين يقدمون محتوى رائع و يشحنون الشباب بالإيجابية، لكن يجب الحذر من الإيجابية العمياء، و

الإعتراف بالجانب المظلم لكل شخص، فالدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله آثار الجدل في فترة ما حول ما هية خلفيته العلمية و

المعرفية و طريقته في الإلقاء و الحوارات التلفزية لكنه يبقى أحد أبرز الأشخاص و الوحيدين الذين قدموا للشباب البسمة و البهجة و الأمل في أبهى حلة.

ختاما، التنمية البشرية أو التنمية الذاتية شيء يمكن للإنسان الإستفادة منه بشكل كبير جدا لكن يجب الحذر من بائعي الأوهام الذين يسلبون مالك و أنت في منتهى السعادة، يخدرونك و يسلبونك.

 

 

الوسوم

محمد عزيز حفحوف

شاب يعشق كل ما هو جديد في عالم التقنية، ألعاب الفيديو و العلوم. هدفي أن أصبح رائد أعمال في مجالات إبداعية مختلفة.

مقالات ذات صلة

‫19 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق